السيد الخميني

362

كتاب البيع

هو للجهل بمقدار المبيع ، وهو الغرر . ويؤيّده ما في « المستدرك » عن « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّه سئل عن بيع السمك في الآجام ، واللّبن في الضرع ، والصوف في ظهور الغنم . قال : « هذا كلّه لا يجوز ; لأنّه مجهول غير معروف ، يقلّ ويكثر ، وهو غرر » ( 1 ) . فالمنع عن بيع المجازفة أيضاً كذلك ; فإنّه مجهول ، يقلّ ويكثر وغرر . وعلى هذا يكون بيع مقدار من الطعام ، بما يقابله في الميزان - من جنسه أو من غيره المساوي له في القيمة - غرراً للجهل بالمقدار ، فما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) ، مبنيّ على كون الغرر بمعنى الخطر ، لا الجهل ، وهو يضادّ مبناه السابق ( 3 ) . وأمّا إن كان الغرر بمعنى الخطر ، أو بمعنى فعل ما لا يؤمن معه من الضرر ، فلا يرجع إليه عنوان الجهل ، وما ورد في الثمن من الروايات ، وكذا العنوان الآخر ، ولا يكون العنوانان من مصاديقه . كما أنّ البحث عن كون الغرر شخصيّاً أو نوعيّاً ( 4 ) ، مبنيّ على عدم كون الغرر بمعنى الجهل ، وعلى كون ما ورد في المكيل لحكمة الغرر ، والأوّل خلاف مبناه ، والثاني لا دليل عليه ، كما لا دليل على علّية الغرر لذلك .

--> 1 - دعائم الإسلام 2 : 23 / 42 ، مستدرك الوسائل 13 : 235 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 7 ، الحديث 1 . 2 - المكاسب : 190 / السطر 24 - 25 . 3 - المكاسب : 185 / السطر 13 - 14 . 4 - المكاسب : 190 / السطر 22 .